الجمعة، 16 مايو 2014

الـظـلامُ

 الـظـلامُ
بداء الـظـلامُ وَطَال لِيَلِي عِنْدَهَا
رامت أريــنُ الى روينَ تـميـلُ
نظـرتُ حَوْلِي لَيْس حَوْلِي اخوتي
مَاذَا سيفعلُ حضي المشلولُ
وتشتت افكارُ عَقْلِي كلِّهـا
بَيْن الاخوةِ والدموعُ تسيلُ
ماجو باموجٍ تـشـتـت سعيُها
حَل الْفِرَاق وليسَ مَنَّه بديلُ
الحالُ غَيْرُخَفيّة ِيااخوتي
نَوْر اللَّيَالِي مسخبٌ وهزيـلُ
تـمضـي بِنَا الْأَيَّام مَن أعمارنا

وَهَل لَنا غَيْر القُبُورِ مَقيلُ

بندر الحربي

المياه

المياه جمع ماء بالمد ويقصر ، أصله موه قلبت الواو ألفا والهاء همزة ، وهو جسم لطيف سيال به حياة كل نام  مذهب جماهير العلماء من المالكية، والشافعية، والحنابلة في المشهور, رحمهم الله , ان الماء  طهور، وطاهر، ونجس.
وذهب الحنفية رحمهم الله إلى أن الماء قسمان: طاهر، ونجس، وأنه لا فرق بين الطهور، والطاهر. وهو ما ذهب اليه شيخ الاسلام وقال: إثبات قسم طاهر غير مطهر لا أصل له في الكتاب والسنة، وذكر ابن رزين أنه أربعة أقسام، وزاد: " المشكوك فيه "،
والذي رجح ما ذهب إليه الجمهور استدل بما يلي:
أولاً: دليل الكتاب في قوله سبحانه وتعالى: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا}، ووجه الدلالة: أن الله وصف الماء الباقي على أصل خلقته بقوله: {طَهُورًا} أي: أنه طاهر في نفسه مُطهِّرٌ لغيره فأصبحت فيه صفة زائدة على صفة الطهارة الأصلية فيه، وهي كونه: مطهراً لغيره، وقد دلّ على ذلك قوله سبحانه: {وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ} فلما وصف ماء السماء في هذه الآية بوصف زائد على وصف الماء الأصلي فيه من كونه يُطَهِّر دلّ على صحة ما ذكره الجمهور من أن الطّهور فيه معنى زائد، وهو كونه مطهراً لغيره ففارق الطاهر، والقرآن يفسّر بَعضُه بعضاً، فيكونمعنى قوله في الآية الأولى {طَهُورًا} ما ورد في الآية الثانية من قوله سبحانه: {ليُطَهِركُمْ بِهِ}، وهذا هو معنى قول بعض الفسرين إن قوله سبحانه: {طَهُورًا} فيه زيادة في المبنى إقتضت أن يكون طاهراً مطهراً كما يقوله الإمام القرطبي رحمه الله، ويكون تعريف الجمهور للطّهور بأنه: هو الطّاهر في نفسه المطهر لغيره مستنبطاً من هذا الدليل الشرعي.
ثانياً: حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنّ رجلاً سأل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: يا رسولَ اللهِ إنَّا نركبُ البَحْر ومعنا اليَسيرُ من الماءِ إِنْ تَوضّأنا بهِ عَطِشْنا؛ أفنَتوضّأ بماءِ البَحْرِ؟ فقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [هو الطهُورُ مَاؤُه، الحِلُّ مَيْتتُه].
ووجه الدلالة من وجهين:
الأول: أن الصحابة رضي الله عنهم سألوا عن ماء البحر، مع أنه ماء في ظاهره، فلم يكتفوا بذلك، فدلّ على أنهم كانوا يعرفون أنه لا يُتوضّأ بكلِّ ماءٍ، وأنه لا بد من ماء مخصوص، وهو الباقي على أصل خلقته الذي لم يتغير، والبحر ماؤه طاهر متغيّر، فظنّوا أن هذا التغيّر مؤثر في طهوريته، ولم ينكر عليهم عليه الصلاة والسلام سؤالهم على هذا الوجه الدّالِ على التفريق بين نوعي الماء الطَّهورِ، والطَّاهرِ، وإنما بيّن لهم أن ماء البحر لا زال طهوراً وأَن تغيُّرَهُ بالقرار لا يؤثر في طُهُورِيّته، وهو ما يستفاد من قوله في جوابهم: [هو الطَّهور]. الوجه الثاني: في قوله: [هو الطَّهُورُ]، ولم يقل الطّاهر إشارة إلى الفرق بينهما حيث إختار صيغة فعول الدّال على زيادة المعنى فيه على غيره ليبيّن أنه ليس كالطاهر كما قدمنا في دليل الكتاب.

وقالوا لأن الماء لا يخلو إما أن يجوز الوضوء به أو لا، فإن جاز فهو الطهور، وإن لم يجز فلا يخلو إما أن يجوز شربه أو لا، فإن جاز فهو الطاهر، وإلا فهو النجس