الأحد، 29 أبريل 2012

استاذي الفاضل



إن من حكمة الله أن وضع طريقا ومنهاجا للآخرين لنيل الخير في الدنيا والآخرة سنة الله في أرضه وخلقه فقد أرسل الرسل مبشرين ومنذرين وجعل لهم حواريون وأصحاب ثم تبعهم بتابعين اخذوا العلم ممن أخذوه غظ طريا لم تشبه شائبة  ودرج على منهاجهم الموفقون من أشياعهم، زاهدين في التعصب للرجال، واقفين مع الحجة والاستدلال، يسيرون مع الحق أين سارت ركائبه، ويستقلون مع الصواب حيث استقلت مضاربه، فدين الله في نفوسهم أعظم وأجل من أن يقدموا عليه قول أحد من الناس، أو يعارضوه برأي أو قياس.
ثم خلف من بعدهم خلوف فرقوا دينهم وكانوا شيعًا، كل حزب بما لديهم فرحون؛ حيث استعملوا قياساتهم الفاسدة، وآراءهم الباطلة، وشبههم الداحضة في رد النصوص الصحيحة الصريحة.
فردوا لأجلها ألفاظ النصوص التي وجدوا السبيل إلى تكذيب رواتها وتخطئتهم، وردوا معاني النصوص التي لم يجدوا إلى ألفاظها سبيلاً.
فقابلوا الألفاظ بالتكذيب، والمعاني بالتحريف والتأويل.
وملئوا بذلك الأوراق سوادًا، والقلوب شكوكًا، والعالم فسادًا.
وكل من له مسكة من عقل يعلم أن فساد العالم وخرابه، إنما نشأ من تقديم الرأي على الوحي، والهوى على العقل.
وما استحكم هذان الأصلان الفاسدان في قلبٍ إلا استحكم هلاكه، وفي أمة إلا فسد أمرها أتم فساد.
ولكن حكمة الله في إقامة الحجة أن قيض لها رجال مجددين ومصلحين على المنهج السليم رجال عرفوا الله بالعلم والصبر وتحمل الأذى وكان من هولاء العلماء الأعلام قدوتي إلى الخير والصبر في العلم أستاذي الفاضل الدكتور أبا البدر هلال المالكي الذي أراني من اهتمامه الكثير والذي كان بالنسبة لي منارة استقي وانهل منه العلم النافع يشد على يدي ويبدئ لي كل النصح والإرشاد بنية صادقة حريصة على العلم تتجلى في أخلاقه النبيلة تتجلى في ما أوتي من قلم وعبارات ترجمت روح المعاني الساقطة على الأوراق النقية وذلك عندما أبحر معها بصمت وإجلال أمام كلمات بديعة أخرجت من واحات الزمن الذي عايش الكتاب فيه وسطر معه صفحات من الماضي حتى اثبت للعالم كله ما يمكن أن يصل إليه القلم من فن الكتابة إذا صادق الكتاب وكان الزمن ثالثهما إنني عندما اكتب مثل هذا المقال ليتصدر ويكون واجهة لصفحتي ماهو إلا عرفان بأستاذي الذي استقي منه كل يوم معنى الصبر والكفاح,في طلب العلم والجد, والاجتهاد صاحب الخلق النبيل الذي الذي سطر له التاريخ أعمق ما ينبغي أن يكون له من التقدير, نعم هو نفسه من اوجد الاحترام لذاته  الزكية بعد الله عز وجل ,  أبا البدر وما أدراك ما أبا البدر هو البدر بذاته الذي يضئ بعلمه وقلمه ضلام الجهل مثلما أضاء بدر السماء ضلام الليل فهوا مشكاة للعلم يهتدا به عند الضياع فله مني كل التحية والاحترام.

فضل القران


b
فَضْلُ الْقُرْآنِ
قال الله تعالى﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَارًا ﴾
وقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَضْلُ الْقُرْآنِ عَلَى سَائِرِ الْكَلَامِ كَفَضْلِ الرَّحْمَنِ عَلَى سَائِرِ خَلْقِهِ "
وقال عليه الصلاة والسلام "مثل الذي يقرأ القرآن كالأترجة طعمها طيب وريحها طيب والذي لا يقرأ القرآن كالتمرة طعمها طيب ولا ريح لها ومثل الفاجر الذي يقرأ القرآن كمثل الريحانة ريحها طيب وطعمها مر ومثل الفاجر الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة طعمها مر ولا ريح لها"
وفي تعلم القران يقول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ فَاسْتَظْهَرَهُ وَحَفِظَهُ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ وَشَفَّعَهُ فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ كُلُّهُمْ قَدْ وَجَبَتْ لَهُمْ النَّارُ"
وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "أَفْضَلُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ" وفي رواية خيركم
وقال عليه الصلاة والسلام : " مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ فِي شَبِيبَتِهِ اخْتَلَطَ الْقُرْآنُ بِلَحْمِهِ وَدَمِهِ، وَمَنْ تَعَلَّمَهُ فِي كِبَرِهِ فَهُوَ يَنْفَلِتُ مِنْهُ وَلَا يَتْرُكُهُ، فَلَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ "
بندر بن سعد  الحربي